الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
256
الأخبار الدخيلة
وفي المصباحين « ثمّ تقول » : « اللّهمّ خصّ أنت أوّل ظالم باللّعن منّي وأبدء به أوّلا ، ثمّ العن الثاني والثالث والرّابع اللّهمّ العن يزيد بن معاوية خامسا » . وتحقيق أنّ التحريف في أيّهما هنا غير معلوم ، وكيف كان فالخبر ضعيف السند بمحمّد بن موسى الهمدانيّ فقد ضعفّه ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح وابن الغضائريّ والنجاشيّ ، ونسب وضع كتب خالد بن عبد اللّه وزيد الزّراد وزيد النرسيّ إليه . والشيخ وإن لم يذكر في مصباحيه إسناده إلى سيف وصالح إلّا أنّ الظّاهر أنّ طريقه إليهما ما في الكامل مع اشتماله على شرح منكر من كتابة زيارة كلّ من زار الحسين عليه السّلام منذ يوم قتل عليه السّلام له فاتّفق الكامل والمصباح عليه فإنّه يستلزم تفضيل الشيء على نفسه . ومن كون الزّائر بهذه الزّيارة كمن استشهد معه عليه السّلام حتّى يشاركهم في درجاتهم لا يعرف إلّا في الشهداء الّذين استشهدوا معه عليه السّلام ، ولا سيّما إن قرأها كلّ يوم ، ففي الكامل بعد الزّيارة « قال : يا علقمة إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزّيارة فافعل فلك ثواب جميع ذلك » . وفي المصباحين « قال علقمة : قال أبو جعفر عليه السّلام : إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزّيارة فافعل ولك ثواب جميع ذلك » . فيلزم أن يكون أفضل منهم بعدد أيّامه الّتي يقرؤها فيها . إلّا أنّه يمكن تصحيح نفس الزّيارة بأنّ فيه خبرا آخر وليس فيه شرح منكر فرواها صفوان عن الصادق عليه السّلام كما رواها علقمة عن الباقر عليه السّلام إلّا أنّ علقمة روى أنّ الباقر عليه السّلام أمر بقراءتها يوم عاشوراء في الحائر وفي بلاد أخرى ، وأجاز قراءتها كلّ يوم . وصفوان روى أنّ الصادق عليه السّلام قرأها في حرم أمير المؤمنين عليه السّلام وأجازها في باقي الأمكنة ، كما أنّه مطلق من حيث الأزمنة . وزاد فيه بعد الزّيارة دعاء - ففي المصباح الكبير - بعد ما تقدّم : وروى محمّد ابن خالد الطيالسيّ ، عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمّال وجماعة من أصحابنا إلى الغريّ بعد ما خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام فسرنا من الحيرة إلى